من أعلام قطر : الشيخ عبدالله بن زيد آل محمود

حسن توفيق

وفي الراية كتب حسن توفيق حول المعاني نفسها فقال في مطلع مقاله: الإسلام الحنيف جوهر كل إنسان عربي مسلم مهما تكن طبيعة الثقافة الدنيوية التي استوعبها أما جوهر الإسلام نفسه فإن فيه حثا على العلم ابتداء من "اقرأ" إلى " اطلبوا العلم من المهد إلى اللحد" و "اطلبوا العلم ولو في الصين " وإذا كانت الصين نفسها فيما مضى بعيدة عن الجزيرة والأرض العربية والإسلامية فإنها بالعلم ذاته قد أصبحت في زماننا قريبة بعد أن تحول العالم كله كما يقال ليصبح قرية كبيرة.

فضيلة الشيخ عبد الله بن زيد آل محمود واحد من أبرز الدعاة المسلمين في قطر وحين نتتبع سيرة حياته نستطيع التعرف على محبته العميقة للعلم فمن أجل العلم قصد قطر في بداية الأمر حيث تعلم على يد الشيخ محمد بن عبد العزيز ابن مانع سنة 1355 هــ عندما كان في السادسة والعشرين من عمرة ومن أجل العلم عاد ثانية إلى قطر حيث علم الناس كما أصبح مؤسس القضاء الشرعي هنا في قطر.

من خلال إيمانه بقيمة العلم الذين يحثنا ديننا الحنيف على طلبه والسعي للاستفادة منه ثم الاستزادة منه كان الشيخ عبد الله بن زيد آل محمود يحب أن يميز بين الخطبة المنبرية والرسالة العلمية وهذا ما يوضحه لنا كتابه " الحكم الجامعة لشتى العلوم النافعة " حيث يرى أن خطبه المنبرية تستند في ثناياها وفي فحواها إلى العلم فتكون أقرب ما تكون إلى الرسائل العلمية ولهذا يؤكد أن أتحاشى تسميته الخطب وإن كان فيه بغية الخطيب لكنني عملته لأن يكون موردا عذبا يأخذ منه المحاضر رغبته والمناظر بغيته ويستعين به المؤلف في تنظيم رسالته والواعظ في موعظته ويأخذ منه الناقد لدحض حجة خصمه قدر حاجته

ثم تواصل المقالة في تناول مؤلفات الشيخ رحمه بشكل مختصر.

انتهى