قاضي قطر وفقيهها في رحاب الله الشيخ عبدالله بن زيد رحلة (90) عاما في خدمة الإسلام

محمد صبرة

ودعت الدوحة أمس قاضيها وفقيها الأبرز المغفور له بإذن الله الشيخ عبد الله بن زيد آل محمود ذلك العالم الموسوعي والفقيه والأديب والحكيم صاحب الرأي والحجة المنطق والبيان الرجل الذي درس فقه السابقين ونظر في واقع اللاحقين وأفتى بروح الشريعة السمحة فيما استجد واشتشكل على المسلمين.

رحل العالم الفذ الذي جاء أهل زمانه بفقه غير مسبوق خلف فيه كثيرا من علماء عصره ودافع عما أفتى به وناقش الذين عارضوه حتى حولهم من موقف المعارضين له إلى المؤيدين وموافقين على ما قال .

في مطلع رمضان عشنا عبر صفحات " الوطن الإسلامي " على مدى أربعة أيام مع سيرة حياته الحافله بالجهاد في طلب العلم وفي تحكيم شرع الله بين عباد الله كنا نعدد محاسنه وهو حي بيننا واليوم نعدد مناقبه رحمه الله بعد أن انتقل من دنيانا.

عصر أمس أقيمت على جثمانه الطاهر صلاة الجنازة بالجامع الكبير الذي طالما صال وجال فيه داعيا إلى الله عن علم وبصيرة وقبل غروب شمس أحد أيام العشر الأواخر الطيبات من رمضان ووري جسده الطاهر التراب في مشهد ظلله الحزن والأسى بحضور ذوية وإخوانه العلماء وتلاميذه.

ماذا نقول عن الفقيد بعد أن فارقنا بجسده وما يزال باقيا معنا بعلمه وتراثه الفقهي وسيرته المليئة بالدروس والعبر إننا أمام صاحب شخصية شهد لها الأصدقاء والأعداء بالعلم والتبحر فيه بالفقه والسعة والمرونة فيه وبالعمل بما علم والثبات على الرأي والقوة في المنطق والحجة في البرهان وهي صفات قلما تتوافر في عالم غير الشيخ عبد الله بن زيد آل محمود قاضي قطر وفقيهها الراحل لا نملك بعد وفاته إلا أن نتأمل جوانب من شخصيته الفذة وعلمه الواسع ومنهجه المتفرد في القضاء والإفتاء ومؤلفاته المتعددة التي زادت على الخمسين كتابا في شتى فروع الفقه والعادات والمعاملات والعبادات .

انتهى