فضيلة الشيخ عبدالله زيد آل محمود في ذمة الله تعالى

بيان من ندوة كبار العلماء الهند

فجعت أسرة ندوة العلماء بنبأ وفاة علامة قطر الشيخ عبدالله بن زيد آل محمود منذ مدة قريبة فقد ودعه العالم الإسلامي مع نهاية شهر رمضان الماضي إلى ربه الكريم مكرما مبجلا إن شاء الله تعالى وله من الإنجازات والأعمال في مجال العلم والفقه والقضاء ما لا يوجد عند كثير من علماء عصره فهو أول من تقلد القضاء الشرعي ورعاه في دولة قطر فكان مرجعا للناس في الأمور الشرعية وتولى رئاسة المحاكم الشرعية والشؤون الدينية فأسس دوائر الأوقاف والتركات ورعاية أموال اليتامى حتى أصبح ذا مكانة عالية في العلم والدين والفقه والقضاء والفتيا ومحببا في جميع الأوساط العلمية والدينية فإنا الله وإنا إليه راجعون.

كانت له صلة قوية بفضيلة الشيخ العلامة عبدالله إبراهيم الأنصاري فقد كانا يتبادلان المودة والثقة ويعرفان بمكانتهما الرفيعة كان ذا اجتهاد في المسائل الفقهية يراعي فيها التيسير و التجديد ومن مآثره الدينية أنه شجع المسلمين على وقف أموالهم في سبيل الله وعمارة بيوت الله وطلب العلم الشرعي والقيام بمسؤولية الدعوة خطابة وتأليفا وتعليما ووعظا وإرشادا وذلك ما أشارت إليه وزارة الأوقاف القطرية في بيانها وقد وصفه العلامة الدكتور يوسف القرضاوي بأنه أحد العلماء الأعلام والقضاة الإثبات والفقهاء الميسرين والدعاة والمبشرين.

وله مواقف محمودة جدا في محاربة البدع والخرافات وتطهير المجتمع من أدواء الشرك والضلالات ودعوة الناس إلى الالتزام بعقيدة التوحيد والتمسك بالكتاب والسنة والعمل بالشرعية الإسلامية في جميع شؤون الحياة وفقه الله سبحانه وتعالى إلى تأليف كتب إسلامية مهمة تربو على خمسين كتابا تتضمن أفكاره ونظراته نحو التعاليم الفقهية والقضايا الشرعية التي تتفق ومفاهيم الكتاب والسنة.

تلقى نبأ وفاته سماحة العلامة الشيخ السيد أبي الحسن على الحسني الندوي بغاية من الحزن والأسى ودعا له بالمغفرة والرحمة واعتبر وفاته خسارة للعالم الإسلامي بكامله في كلمة عزى بها قطر العزيزة شعبا وحكومة وإن أسرة مجلة: " البعث الإسلامية" إذا ترفع كلمات التعزية إلى أنجاله الكرام معالي الأستاذ عبد الرحمن بن عبد الله آل محمود رئيس المحاكم الشرعية ومعالي وزير الدولة للشؤون الخارجية أحمد بن عبدالله آل محمود وسعادة علي بن عبد الله آل محمود سفير دولة قطر في المملكة العربية السعودية نبتهل إلى الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد برحمته ويسكنه فسيح جناته ويلهم الجميع الصبر والسلوان فإنه سميع مجيب قريب.

انتهى