فتاوى  

كتاب الإيمان

رؤية الرسول ﷺ ربه ليلة المعراج

السؤال: هل رأى رسول الله ﷺ ربه عز وجل ليلة المعراج؟ [6/30]

الجواب [رقم: 8]:

الصحيح من أقوال العلماء، ومن نصوص القرآن والسنة، أن الرسول لم ير ربه تلك الليلة، لكون رؤية الرب مستحيلة في الدنيا كما حكى الله عن نبيه موسى. ﴿قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي [سورة الأعراف، الآية: 143.].

يقول الله سبحانه: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلاَّ وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاء إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيم =-[سورة الشورى، الآية: 51.].

ولما سئل النبي ﷺ: هل رأيت ربك؟ قال: «نور أنَّى أراه؟«[ رواه مسلم (178) من حديث أبي ذر رضي الله عنه .] أي حال دون رؤيته نور.

قالت عائشة: من حدثكم أن رسول الله رأى ربه فقد أعظم الفرية عليه. ثم استدلت بقوله: ﴿لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِير[سورة الأنعام، الآية: 103.][رواه البخاري (4855)، ومسلم (177)، والترمذي (3068)، وأحمد (24227). ].

وأما قوله سبحانه: ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى =-[سورة النجم، الآية: 18.]. فإنه جبريل حين رآه في صورته التي خلقه الله عليها بمنظر عظيم هائل.

***