فتاوى  

كتاب الإيمان

حكم دعاء الرسول ﷺ والاستغاثة به

السؤال: ما حكم دعاء الرسول ﷺ والاستغاثة به؟ [7/33]

الجواب [رقم: 17]:

إن من أعظم ما يقع فيه بعض المسلمين دعاؤهم واستغاثتهم برسول الله ﷺ كأن يقولوا: يا محمد اشفع لي، يا محمد أنقذني، يا محمد أنقذ أمتك من المهالك. ومثله قول بعضهم:
يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به
سواك عند نزول الحادث العمم
فهذا كله يعد من الشرك الأكبر الذي لا يغفر، ﴿وَمَن يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِين [سورة المائدة، الآية: 5.] ﴿إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَار[سورة المائدة، الآية: 72.].

والنبي ﷺ قال: «اللَّهم لا تجعل قبري وثنًا يعبد«[ رواه مالك في الموطأ (593-183) مرسلاً، وأحمد (7358) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه .].

وكل من دعا الرسول ﷺ واستغاث به فقد عبده لأن الدعاء مخ العبادة!

وأخبر سبحانه بأنه لا أضلَّ ممن يدعو من دون الله، فقال سبحانه: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لاَّ يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَومِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُون =-وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاء وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِين =-[سورة الأحقاف، الآيتان: 5 – 6.] فسمى الله دعاءهم عبادة؛ لأن من دعا مخلوقًا فقد عبده. وقال: ﴿وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ الظَّالِمِين =-[سورة يونس، الآية: 106.] فأخلصوا الدعاء لربكم، وأكثروا من الصلاة على نبيكم، وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين والله أعلم. وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.

***