أرجوزة الشيخ أحمد بن حجر آل بوطامي النعلي

الشيخ أحمد بن حجر آل بوطامي النعلي

الحمدالله الذي رفع مقام العلماء العاملين ونوّه بذكرهم في كتابه المبين فقال تعالى: (يرفع الله الذي أمنوا منكم والذين أتوا العلم درجات) . كما أشاد بذكرهم رسول الله في قوله : ( وإن العلاماء ورثة الأنبياء) . صلى الله على آله واصحابه والتابعين . أما بعد فقد جاء في الحديث الصحيح (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث, صدقة جاريه ,أو علم ينتفع به, أو ولد صالح يدعو له ) ولا ريب أن نشر العلم بين العباد وتبصيرهم بطريق الرشاد وتحذيرهم من طرق الغواية والفساد وذلك بالإرشاد أول الإفتاء أو التأليف وكما أنه من الأعمال التي يستمر أجرها في الحياة بعد الممات فإنه العلم. وكم حث الله على ذلك في مثل قوله تعالى : ( ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين ) وقال ( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظه الحسنة ) . كما قال صلى الله عليه وسلم ( من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من اتبعة لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الأثم مثل أثام من اتبعة لا ينقص ذلك من أثامهم شيئا ) "رواه مسلم ومالك و أبوه داود والترمذي " وإن من العلماء الذين وفقهم الله للدعوة إلى الصراط المستقيم وبيان محاسن الدين وإرشاد الجاهلين بالوعظ والإرشاد والقضاء والإفتاء والتأليف فضيلة الشيخ عبدالله بن زيد آل محمود رئيس المحاكم الشرعية . فقد ألف الشيخ كتبا ورسائل كثيرة وكلها مفيدة ومن أحسن تلك الرسائل الممتعه رسالة السنه شقيقة القرآن وكتاب (الحكم الجامعة ) وبعد ان قرأته وما كتبه من الرسائل وقرأت رسالة السنه شقيقة القرآن مرارا وكتابه الحكم الجامعة كثيره من بحوثة كتبت كتقريظ لهما ونوهت ببقية الرسائل وأني إذا اقدم هذه المقدمة والأجوزه فإني اسأالله اني يجزي المؤلف على تأليفه أحسن الجزاء وأن يوفقنا الله وإياه إلى ما يحبه ويرضاه :

الـــحـــمــــدالله عــــلـــــى  iiالأنـــــعـــــام        ومــــــا أجـــــــل نـــعـــمـــة  iiالإســـــــلام
والــحــمـــدالله الـــــذي قـــــد  iiخــصــنـــا        بـــأكـــرم الـــرســـل وخـــيــــر  الأمـــنــــا
مــحــمــد الـــهـــادي إلـــــى  الـــصـــواب        صـــلـــى عــلــيـــه مـــنـــزل  الــكـــتـــاب
كـــــذا عـــلـــى الآل مـــــع  الأصـــحــــاب        وتـــابـــعـــيـــهــــم  ذوي  الألـــــــبـــــــاب
وبـــعــــد مـــنــــذ أرســـــــل الله  لــــنــــا        مـــحــــمــــداً بـــديــــنــــه  iiوأعــــلــــنــــا
قـــد ألــــن الــحــبــر عــلــيــه  iiالــكــفــره        وربــــنــــا لـــديـــنـــه قـــــــد  iiنــــصـــــره
ثــــــم غـــزونــــا مــعـــشـــر  iiالــفـــجـــار        بــــكـــــل رأي فــــاســـــد  واعـــتــــبــــار
مـــــــن ذاك الأكـــتـــفــــاء  iiبـــالـــقــــرآن        وفـــي غـــن ى عـــن ســنــة  iiالـعــدنــان
رد عــلــيــهــم الإمــــــام  iiالــشــافــعـــي        بـالـعـقـل والـنـقـل الـصـحـيــح الـسـاطــع
وغـــــيــــــره رد مــــــــــن  iiالآعـــــــــــلام        جــزاهـــم الـحــســنــى مــــن iiالـــعـــلام
ومـنـهـم فــي عـصـرنــا الـشـيــخ iiالأجــل        مـــن قـــال بـالــحــق وجــانـــب iiالــزلـــل
فــــي رد مـــــن يـــقـــول  بـاســتــغــنــاء        عـــن اســـة الــهــادي إلـــى iiالـبــيــضــاء
أعــنـــى بــــذاك صــاحـــب iiالـفـضــيــلــة        مــن قــدى حــوى الـمــنــاق iiالـجـلـيــلــة
الــشـــيـــخ عـــبــــدالله نـــجــــل  iiزيــــــد        وكـــم لـــه فـــي الـفــضــل مـــن iiمــزيــد
رســــالــــة نـــافـــعـــة قـــــــد  iiألــــفــــا        كــريــمــة ونــعـــم مــــا قـــــد  iiصــنــفـــا
جـــلـــيـــلـــة  كـــثــــيــــرة  الــــفــــائــــد        وهـــــى ســـــلام نـــضـــال  iiالــجـــاحـــد
لــســنـــة الـــرســــول مــــــن iiأقــــــوال        أقـــبـــح بـــأهـــل الـــزيـــغ  iiوالـــضــــلال
تــفـــى عــلــيـــل مـــرضـــى  الـــضـــلال        تــــروى غــلــيـــل ســـائـــل  iiمــفــضـــال
تـــريـــك نـــهـــج الـــحـــق  iiوالـــصــــواب        تــنــتــقــد الأقــــــوال مــــــن  iiمـــرتــــاب
وقـــــد دعـــاهـــا ســـنــــة  iiالـــرســــول        شـقــيــقــة الـــقـــرآن فـــــي iiالـــنـــزول
فــنــد فـيــهــا قـــول مـــن قـــد iiمــرقـــوا        فـــي ديـنــنــا وفـــي الــضــلال iiاقــرقــوا
بــــزعـــــم الأكـــتـــفــــاء  iiبــالـــمـــنـــزل        عـلــى الـنـبــي الـهـاشــمــي  الأفــضــل
ورفــضــهــم أقـــــوال ســـيـــد  iiالـــــورى        يـاويــح هـــذا الــقــوم مـــن ذا  iiالإفــتــراء
فــد قــيــن الـشــيــخ بــهــا أن لا  iiغــنــى        عـــن ســنــة الــهـــادي رســــول iiربــنـــا
أورد فـــيـــهــــا واصــــــــح  iiالـــــرهـــــان        مـــن قـــول اخــيــر الـخــلــق iiوالــقـــرآن
وأن مـــاقـــالــــوه زعـــــــــم  iiبـــــاطـــــل        لـــــيــــــس أوالــــــهــــــم  iiمــــــعــــــول
لأنـــهـــم قــــــد خــالـــفـــوا  iiالــكــتــابـــا        وخــالـــفـــوا الـــرســــول iiوالأصــحـــابـــا
وبــايــنـــوا جـــمـــاع أهــــــل  iiالــعـــلـــم        ومــــــن كــــــل ذي ديـــانــــة  iiوفـــهــــم
وقـــــال فـــــي احــتــجــاجـــة  iiالـــؤيــــد        بـالـعـقــل والـنـقــل الـصـحــي iiوالـجــيــد
نـــحـــتـــج بــــالأقـــــوال  iiكـــالأفـــعــــال        لــــيــــس رســـــــل الله ذي  iiالــــجــــلال
يـعـنــيــى بـــه مـــا صـــح بــــه  هــذيـــن        او حـــســـن قـــالـــوا بــغـــيـــر  iiمـــيــــن
كـلامــهــمــا مـــــن ســـنـــة iiالـــرســـول        واجـــــبـــــة الأذعـــــــــان  iiوالـــــقــــــول
ودعــــــوى الإســتــغــنـــاء  iiبـــالـــقـــرآن        بـــاطـــلـــة عــــنــــد ذوي  iiالـــعـــرفــــان
لأنــــهــــا ثــــانــــي مــــصــــدر  iiأتـــــــى        فـي شـرعـنـا الـعـظـيـم فـافـهـم يـافـتـي
وكـــــم أتـــــى لـــنـــا مـــــن  الأحـــكـــام        رســــــــول ذي الــــعـــــزة  والإكــــــــرام
لــــم يــذكـــر الـــقـــرآن مــنــهـــا  iiأبـــــدا        لــكــنــهــا مـــــن قـــولـــه  iiفــأعــتــمـــدا
تــفــســـيـــر الآي مــــــــن  iiالـــكـــتــــاب        تــفـــصـــل الــمــجـــمـــل iiبـــالـــصـــواب
ومـــــا عــلــمــنـــا عــــــدد  iiالــركـــعـــات        مــن الـقــروض الـخـمــس فــي iiالـصــلاة
انــصــبـــة الـــزكـــاة فــــــي  iiالأمــــــوال        وحــــــــج بــــيـــــت الله ذي  الــــجـــــلال
كــيــفــيــة الــقــطـــع لـــكـــل  ســـــارق        أن وجــــد الـــشـــرط فـــــلا  iiتــشــاقـــق
الــجــرجــم الــلــزانــي قـــــد iiأحــصــنـــا        وعـــــدد ارضـــعـــات بـــامـــن  iiفــطـــنـــا
إلا بـقــول الـمـصـطـفــى خـيــر iiالـبــشــر        كـــــم روى أهـــــل الــحــديـــث  والأثـــــر
وغـــــيـــــر ذا كـــثــــيــــر  iiالأحـــــكــــــام        اتــــــق بــــهــــا لابـــشـــيـــر  iiلــــلأنــــام
ولـــم تــكــن فـــي مــحــكــم iiالــلــقــرآن        صـــلـــى عــلــيـــه خـــالـــق  iiالأكــــــوان
أثـــــابـــــه الله عـــــلـــــى  iiمـــاكـــتـــبـــا        ووضــــح الــحـــق الــجــلــي  iiالأصـــوبـــا
وكـــــم لـــــه مـــــن كـــتـــب  iiعـــديــــدة        كـــلــــهــــا مـــنـــافـــعـــة  iiمــــفــــيــــدة
لاســـيــــمــــا كـــتــــابــــة  iiالأخـــــيــــــر        لـــيــــس لــــــه مــــثــــل ولا  iiنـــظـــيـــر
وقــدى حــوى مــن الـبـحــوث iiالـنـافــعــة        مــلا تــرى فـــي غــيــره مـــن  iiجـامــعــه
بــالــحــكــمــة الــجــامــعـــة  iiســــمــــاه        وإنــــــه الـــحــــرى بــــمــــا  iiأســــمــــاه
إنـــــــه حــــقــــا ريــــــــاض  iiنــــاضـــــرة        وكـــم تــــرى فــيـــه عــلــومــا  iiفــاخـــرة
أهـــــدة إلـــــى الــمــؤلـــف  iiالــجــلــيــل        الــفـــاضـــل الــمــفــضـــال  iiالــنــبـــيـــل
رئــيـــس ذي الـمــحــاكــم iiالــشــرعــيــة        دامـــــت بـــعـــون خـــالــــق  iiالــبـــريـــة
نــتــفــذ الـــعـــدل تــنــشـــر  iiالــنــصـــف        تـقــمــع الـظــلــم ومـــن قــــد iiانــحـــرف
أهــــــدي إلـــيــــه هــــــذه  الأرجـــــــوزة        ســـنــــيــــة مــــفــــيــــدة  iiوجـــــيــــــزة
تـــمـــت بـــقـــون الــقــاهـــر  iiالــمــنـــان        واضـــحــــة الألـــفــــاظ و  iiالــمــعـــانـــي
ومــهــرهـــا الــقـــبـــول  والــتــغــاضـــي        عـــمـــا بـــــدا مـــــن ركـــــة  iiالألـــفــــاظ
ثـــــــم الــــصــــلاة رنــــــــا  iiالـــغـــفــــار        عـــلــــى الــنـــبـــي ســـيــــد  الأبــــــرار
كـــــذا عـــلـــى الآل مـــــع iiالــصــحــابــة        وتـــابـــعـــيـــهـــم ذوي  iiالـــنــــجــــابــــة