سيرة الشيخ عبدالله بن زيد آل محمود رحمه الله

كان خطيباً مفوهاً تجمع خطبه الحكمة والفقه والتفسير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

طلبه للعلم

تلقَّى دروسه الأولى على الشيخ عبد الملك بن إبراهيم آل الشيخ، قاضي حوطة بني تميم، ثم لازم الشـيخ عبد العزيز بن محمد الشثري (أبو حبيب) ملازمةً تامةً، فكان يقرأ عليه في الليل والنهار، ويسـافر معه، وعندما انتقل الشيخ أبو حبيب قاضياً في منطقة الرين انتقل معه لملازمته والدراسة عنده، واستمر معه حتى عام 1350ﻫ (1930م).
وأفاد الشيخ من كتب أخواله الشثور الذين تربَّى بينهم؛ حيث كانوا بيت علم، ثم انتقل إلى الرياض للدراسة لدى الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ، وكان يعتبر أكبر مرجع في الإفتاء والقضاء في المملكة السعودية، واستمر معه مدةً من الزمن.
وكان الشيخ قد أتمَّ حفظ القرآن الكريم بإتقان ولما يُتم السابعة عشرة، فقدَّمه شيوخه للصلاة بالناس التراويح والقيام، وكان شغوفاً بطلب العلم، وقد ساعده على ذلك نباهته وقدرته على الحفظ، حتى بز أقرانه، وقد تفرَّغ لطلب العلم فدرس وحفظ الكثير من الكتب والمتون، والكثير من الأحاديث النبوية عن ظهر قلب.
وكان الحصول على الكتب شاقّاً في ذلك الوقت؛ حيث لم تصل الكهرباء أو المطابع، وكان الناس يشترون الكتب بأثمان غالية، أو ينسخونها بأيديهم أو بأيدي النساخ، وقد استعار الشيخ كتاباً، وكان يسهر على نسخه على مدى شهرين على ضوء السراج حتى أتمَّه.