سيرة الشيخ عبدالله بن زيد آل محمود رحمه الله

كان خطيباً مفوهاً تجمع خطبه الحكمة والفقه والتفسير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

سفراته وزياراته

كان فضيلته قليل السفر، ويعتذر عن حضور المؤتمرات الخارجية أو الاجتماعات الرسـمية، كما كانت له زيارة كل سـنتين أو ثلاث سنوات إلى المملكة العربية السعودية، فكان يسافر إلى مسقط رأسه في حوطة بني تميم في مزرعته العامرة المعروفة هناك، ويأتيه الكثير من الزوار والمحبين وطلبة العلم والأقارب، وكان يُكثر من الصدقات وصلة الأرحام، ويحرص على تلبية دعوة من يدعونه لوليمةٍ أو قهوةٍ مع ما في ذلك من التعب والإرهاق، فقد يصل عدد المواعيد في اليوم الواحـد إلى أكثر من خمـس عشـرة زيارة في مناطق مختلفة، فيلبيها رغبةً منه في إدخال السـرور على من يزورهم، وكان لا يردُّ صاحب حاجةٍ، ويغصُّ مجلسه بكبار القوم وصغارهم.
وكان يمرُّ في سفره على الإحساء، حيث يستقبله أحبابه الكثيرون من وجهاء وعلماء وتجار، ثم يتوجه إلى الدمام ضيفاً على الأمير سعود بن جلوي، وبعده عند الأمير عبد المحسن بن جلوي، وله معهم صحبة، كما كان يزور وجهاء الدمام والخبر، الذين يصرون على دعوته إلى بيوتهم.
كما يزور الرياض ويقيـم فيها بعض الأيام لزيـارة الأقارب والمشـايخ والمحبين وتلبية دعواتهم، وسافر مرتين للتصييف في الطائف، وقد استضافه الملك فيصل في أحد بيوت الضيافة الحكومية، كما يتبادل الزيارة مع العديد من الأمراء والعلماء والوجهاء الذين يجلُّونه ويقدِّرونه، ومجلسه لا يخلو من فائدة وموعظة.
وقد سـافر إلى لندن أكثر من مرة للعلاج، كما سـافر مرتين إلى لبنان للغرض نفسه، وأثناء زيارته الثانية إلى لندن صادف عيد الأضحى، ودعاه إمام جامع المركز الإسلامي الكبير في لندن لإلقاء خطبة العيد، فأعدها على عجل، وكان موضوعها ’دعوة النصارى وسائر الأمم إلى دين الإسلام‘، وكانت ذات تأثير كبير على الحاضرين للصلاة، الذين التفوا حول الشيخ بعد انتهاء الصلاة للسلام والشكر، ونقلتها إذاعة لندن في حينها.