سيرة الشيخ عبدالله بن زيد آل محمود رحمه الله

كان خطيباً مفوهاً تجمع خطبه الحكمة والفقه والتفسير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

التوسع في التوظيف في المساجد

كما تحسَّس حاجـة أهل البلاد الذين لم يكن لهم دخلٌ يكفيهم، فقام بالتوسع في توظيفهم في المساجد، فكان يعين في بعض المساجد عدداً أكبر من حاجتها، وقد يصل إلى عشرة موظفين، وكل ذلك بقصد المساعدة وتوفير دخلٍ للمحتاجين منهم، وكان يصرف راتب المتوفى منهم لعائلته، وكان نظام الدولة قديماً يخالف ذلك.
بل كان أول من وضع أساس الضمان الاجتماعي عندما بدأ في إجراء مقررات للعجزة والأيتام والفقراء والأرامل والمطلقات من أهل البلاد، وكان يدعو إلى قيام الدولة بتوفير وظائف لأهل البلاد لسدِّ حاجتهم.
وقد واجه معارضةً شديدةً في البداية من المستشار الذي كان مسؤولاً عن تنظيم مالية البلاد، ونتيجة للثقة التي يحظى بها الشيخ من حكام البلاد، استطاع أن يحصل في النهاية على صلاحية توظيف المحتاجين من أهل البلاد، إضافةً إلى إجراء مقررات للأرامل والمطلقات والأيتام والفقراء والعجزة، وكل من لا يجد وسيلةً تسدُّ حاجته.
ويذكر أهـل قطـر حتى الآن هذه المكرمة للشـيخ، ويتحدثون بها في مجالسهم، حيث أنقذت الكثير من الأسر القطرية من الفقر في الأوقات الصعبة.
وعندما حاولت الحكومة في عهد متأخر أن تقطع رواتب الكثير منهم بسـبب ازدواج الوظيفة، طالب بإبقاء وظيفة المسجد مع الوظيفة الأخرى، لسبب أن الوظيفتين بالكاد يكفون لمعيشة المواطن ذي العيال، كما أن عمل المسـجد لا يتعارض مع الوظيفة الأخرى من ناحية الوقت، وكتب في ذلك مما أدى إلى استثناء وظائف المساجد من القرار.