سيرة الشيخ عبدالله بن زيد آل محمود رحمه الله

كان خطيباً مفوهاً تجمع خطبه الحكمة والفقه والتفسير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

أعماله ومآثره

منذ أن تولى فضيلته القضاء في عهد الشيخ عبدلله بن قاسم الثاني وهو يجدُّ ويجتهد في سبيل أداء المهمة الكبيرة المنوطة به، وقد كانت أجهزة الدولة في ذلك الحين ضعيفةً، ولم تكن هناك بلديات أو دوائر للخدمات، مما زاد العبء على جهاز المحاكم، ومع ذلك فقد نهض الشيخ بمسؤولياته خير قيام، فكان قاضياً ومفتياً، وكان يلقي الدروس، ويتولى مهمة الحسبة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وكان يشرف على المساجد والأوقاف وما يتعلق بها من موظفين وخدمات، وكان يلقي خطبة الجمعة والأعياد، ويشرف على أموال اليتامى والقاصرين، ويتولى تنميتها، ويقسم التركات، ويزور القرى البعيدة لتفقُّد أحوالها، ويكتب للحاكم أو الأجهزة المختصة للمطالبة بخدمةٍ أو إنصاف مستحق أو مساعدة محتاج، ويستقبل الوفود والضيوف، ويساعد المحتاجين من داخل البلاد وخارجها.
وقد سـماه الناس ’أبو المساكين‘، و’أبو اليتامى‘ لما يرون له من أيادٍ بيضاء في مساعدتهم.
يقول الشيخ يوسف القرضاوي: ’أشهد أن هذا الرجل كان صواماً قواماً، كثير التلاوة لكتاب الله ﯻ، مشغولاً بالعلم، دراسةً وتعليما ً وتأليفاً وقضاءً، وكنت كلما زرته في مجلسه وجدته مشغولاً بقراءة كتاب مهم من كتب التفسير أو الحديث أو الفقه، وهكذا كان يقضي وقته بين العلم والعبادة والإفتاء والقضاء وشؤون المساجد وأموال القصَّر، والأوقاف وحاجات الناس، ولم يكن عنده مجـال للَّهو ولا الهزل، كان عنده من الحق والجـدِّ ما يصـرفه عن كل هزل وباطل‘.