سيرة الشيخ عبدالله بن زيد آل محمود رحمه الله

كان خطيباً مفوهاً تجمع خطبه الحكمة والفقه والتفسير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

صلة الرحم

امتاز الشيخ بأخلاق عالية، ومنها صلة الرحم، فقد كان في خُطَبه دائماً يؤكد على احتفاء الشرع بصلة الرحم، ويردد الأحاديث الكثيرة التي وردت في السنة تحض على ذلك.
وقد طبق رحمه الله ذلك على نفسـه، فقد كان وَصولاً لرحمه، وكان يتفقد أقاربه القريبين والبعيدين، فإذا وجد أحدهم محتاجاً منحه ما يسدُّ حاجته، وإذا سمع عن أرملةٍ أو يتيمٍ واصلهم بالنفقة حتى يستغنوا، وإذا احتاجوا للسكن ساعدهم لشراء مسكنٍ يؤويهم، ولا يعتبر ذلك فضلاً ومنَّةً.
ولم يُعرف عنه أنه تحدَّث حول عطاياه أو أظهرها، بل إن واحداً ممن أكرمهم وتحدَّث بذلك في مجلس الشيخ جاء إلى أبناء الشيخ في اليوم التالي، وهو يتحدَّث بانفعال ويبكي ويقول: لقد رأيت الشيخ البارحة في المنام وقد غضب مني ونهرني؛ لأنني تحدثت عما أعطاني، وقال لي: هل تعتقد أنني أعطيك حتى تتكلم به أمام الناس؟ إنني لم أفعله إلا لله، ولا أريدك أن تتحدث به.