سيرة الشيخ عبدالله بن زيد آل محمود رحمه الله

كان خطيباً مفوهاً تجمع خطبه الحكمة والفقه والتفسير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

مواقفه وجهوده الإصلاحية والخيرية

كان الشيخ من المدافعين المجاهدين في سبيل رفع راية الإسلام، ومحاربة البدع والمنكرات، وقد كان مكافحاً بلسانه وقلمه في سبيل الاحتفاظ بعقيدة الأمة طاهرة نقية عن الانحرافات، وكان مجاهداً في سبيل ترسيخ العقيدة، ومحاربة البدع، ويرجع له الفضل في المحافظة على عقيدة أهل قطر وتنقيتها من الكثير من البدع والخرافات المخالفة للشرع، حتى أصبحت قطر من البلاد التي يمتاز أهلها بالتدين والعقيدة الصحيحة.
وكان لا يتردد في نصح أولياء أمور المسلمين بما يراه مخالفاً للشرع أو ضاراً بمجموع الأمة، وكانت له كلمة مسـموعة لدى حكام البلاد، ويكِنُّون له الكثير من الاحتـرام والتقدير، ويستشـيرونه في كثيرٍ من شـؤون البـلاد، ويستعينون به في حلِّ المشاكل الصعبة.
وكان ورعاً ومتعففاً لا يخشى في الله لومة لائم، وقد أكسبه هذا الكثير من الاحترام والتقدير والمحبة الصادقة من الجميع، وكان شيوخ آل ثاني يجلُّونه، ويحبونه ويحترمون رأيه، وقد جعلته هذه المكانة مقصداً لطالبي الحاجات الذين يستعينون به لتوصيل طلباتهم إلى الحاكم، وكان موقعه كقاضٍ للبلاد يجعله على معرفة بأحوال أهلها، فكان يطالب الحكومة إن رأى تقصيراً في تقديم الخدمات، أو رأى محتاجين من أهل البلاد.
وقد كان حريصاً على مشاركة أهل البلاد أفراحهم وأتراحهم، فكان يعود المرضى، ويزور الصديق والعاجز، ويحرص على صلاة الجنائز وتشييعها حتى المقبرة والتعزية فيهم مع إلقاء موعظة قصيرة على أهله.
وكان رحمه لله ورعاً خاصة فيما يتعلق بالمال العام، يقول الشيخ جاسم ابن علي بن جاسم: أرسلني الشيخ حمد بن عبدالله عندما كان ولياً للعهد إلى الشـيخ ابن محمود، وطلب منه أسـماء أولاده حتى يجـري لهم رواتب من الديوان، فرفض الشيخ أن يعطيه أسماءهم، وقال: أولادي أنا أتكفل بهم.
وعندما عُيِّن رحمه الله قاضياً، أمر الملك عبد العزيز بإجراء راتبٍ له، فعفَّ عنه رحمه الله، واكتفى بالراتب الذي أجرته له الحكومة القطرية.