سيرة الشيخ عبدالله بن زيد آل محمود رحمه الله

كان خطيباً مفوهاً تجمع خطبه الحكمة والفقه والتفسير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

المناقشات العلمية والردود

تعرَّض الشيخ لحملةٍ شديدةٍ من أقرانه، الذين رأوا في آرائه خروجاً على ما استقرَّ عليه الفقه في نجد والجزيرة العربية، والذي انتشرت فيه كتب متأخري الحنابلة، وأصبحت هي أساس الفتوى، بحيث أصبح الخروج عنها خروجاً على الإجماع، ولم يشفع للشيخ كونه يسند آراءه بالأدلة من الكتاب والسنة وآراء الصحابة وبعض العلماء المتقدمين.
وعندما أصدر الشيخ أولى رسائله المثيرة للجدل، وهي رسالة: ’يسر الإسلام‘ كان عمره 44 سنة، وهي سنٌّ صغيرةٌ نسبياً مع وجود عدد من كبار العلماء الأكبر سناً، والذين يتوقعون منه عدم هزِّ الثوابت في الفقه الحنبلي السائد.
وقد تعرضت رسائله وفتاواه لعدد من الردود من كبار وصغار العلماء، فصدرت ردودٌ بعضها مطبوع في كتاب، وبعضها نُشر كردٍّ في إحدى المجلات أو الجرائد، وأكثر الردود صدرت على رسائله الأولى حول رمي الجمار قبل الزوال وفي الليل، وكون الصدقة أفضل من الأضحية عن الميت، ونفي الفرق بين النبي والرسول، وجواز الأكل من ذبائح أهل الكتاب، والجهاد المشروع في الإسلام وكونه للدفاع، وقد ردَّ عليها رحمه الله بردودٍ وافيةٍ، أبرزت قدرته الفذَّة في الدفاع عن آرائه بتمكُّنٍ وثقةٍ، أكسبته احترام مناوئيه، كما زادت أعداد مؤيديه زيادةً كبيرةً، وأصبح له قبولٌ عند الناس وثقةٌ في فتاواه.
وقد مرت كتبه الأخيرة ـ مع أنها أكثر جرأة ـ بدون أن تصدر في مواجهتها ردودٌ تُذكر، وذلك كرسالة: ’الطلاق‘، ورسالة: ’لا مهدي يُنتظر‘.