سيرة الشيخ عبدالله بن زيد آل محمود رحمه الله

كان خطيباً مفوهاً تجمع خطبه الحكمة والفقه والتفسير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

الشيخ مرجعٌ للقضاة والمستفتين

وكان رحمه الله لا يبخل على مسـتفتٍ يطلب حلَّ مسـألةٍ من المسائل الصعبة والشائكة، حتى إنه أصبح مرجعاً للكثير من القضاة في بلاد الخليج والسعودية وفارس والهند، فيرسل أحدهم ملخص القضية إلى الشيخ، فيرد عليه بحلها.
يقول الشيخ عبد الرحمن الفارس ـ قاضي المحكمة الكبرى في الرياض ـ شاكراً إجابة الشيخ له على استفتاء أرسله: ’...استلمت خطاب فضيلتكم المتضـمن للفتوى، وأحطت علماً ومعرفةً بما كان يجول في فكـري، فلقد أجدتم وأفدتم، ولازلتم موفقين لكل ملتمـس بيانٍ من العلـم، زادكم الله علماً ونوراً وبصيرة، ووفَّقكم لقول الحق بدليله؛ فإنكم لا تألون جهداً في إيضاح كلِّ مشكلة وتبيين كلِّ معضلة بدليلها...‘.
وقد اشتهر فضيلته بحلِّ القضايا الصعبة والمسائل المعقدة، حتى أصبح الناس يقصدونه من البلدان المجاورة، أو يرسلون إليه باستفساراتهم فيردُّ عليهم بما يشفي غليلهم.
ويقول أكثر من واحد من أهل قطر إنهم عندما يتوجهون للشيخ ابن باز بطلب الإفتاء في إحدى المسـائل، فإذا عرف أنهم من أهـل قطـر قال لهم: عندكم الشيخ ابن محمود، ارجعوا له.
وذكر عبد العزيز بن عزمان الذي كان يصلي في مسجد الشيخ ابن باز أمراً مماثلاً، حيث كان الشيخ ابن باز يسأل المستفتي من أي بلد هو؟ فإذا قال من قطر، قال له: عندكم الشيخ ابن محمود وتأتون إلي؟.