سيرة الشيخ عبدالله بن زيد آل محمود رحمه الله

كان خطيباً مفوهاً تجمع خطبه الحكمة والفقه والتفسير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

برنامجه في الشهر الفضيل

وفي رمضان كان يلقي بعد صلاة العصر درساً في مسجد ابن عبد الوهاب في الجسرة، يحضره كبار أهل البلاد وجمهورٌ كبيرٌ من المصلين، وكان درسه يتناول في كل يوم موضوعاً في الفقه أو الحديث أو التفسير لإفادة مستمعيه، ثم بعد ذلك يقوم بتدريس أولاده القرآن حتى ما قبل صلاة المغرب، حيث يذهب إلى منْزله، ويفطر مع جلسائه، ويشاركه في تناوله عددٌ من الضيوف والفقراء والمحتاجين الذين يقصـدونه، وكان ـ رحمه الله ـ كثير الصدقة في هذا الشهر الكريم.
وكان يؤم الناس لصلاة التراويح، حيث يصلي بهم إحدى عشرة ركعة مع الوتر، ويقرأ جزءاً كاملاً من القرآن، ثم يجلس بعد التراويح في مجلسه، حيث يقصده المهنئون بدخول الشهر المبارك، كما يقصده زواره الكثيرون في مثل هذا الوقت خلال رمضان.
وفي العشر الأواخر كان يؤم الناس لصلاة القيام، حيث يقرأ ثلاثة أجزاءٍ في اليوم في ثماني ركعات، مع ركوع وقيام وسـجود طويل، وكان يجلس للراحة بعد الأربع ركعات الأولى، حيث تدور القهوة والطيب، ويلقي موعظةً في المصلين تشـتمل على الفوائـد العديدة،وعندما كبرت سـنه اكتفى بجزء واحد.