سيرة الشيخ عبدالله بن زيد آل محمود رحمه الله

كان خطيباً مفوهاً تجمع خطبه الحكمة والفقه والتفسير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

التدريس في الحرم المكي الشريف

كان من نعم الله تعالى على الشيخ عبدالله أن شرَّفه للقيام بمهمة التدريس في أشرف بقعةٍ وأفضل مكانٍ؛ ألا وهو بيت الله الحرام، حيث اختاره الشيخ محمد بن إبراهيم ضـمن ثمانيةٍ من أبـرز تلاميـذه للذهاب إلى مكة للوعـظ والتدريس بها.
يقـول الشـيخ رحمه الله: ’وفي عام 1359ﻫ صـدر الأمـر من الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن رحمه الله بإرسالنا إلى مكة المكرمة لنشر الوعظ والإرشاد والتعليم في الحرم وفي مساجد مكة، ولنكون وقت الطلب على أهبة الاستعداد..‘.
فتوجَّه الشيخ إلى مكة، ومكث بها، وخُصص له كرسيٌّ للتدريس في المسجد الحرام.
يقول الشيخ جاسم بن علي بن عبدالله: ’سافرنا للحج عام 1359ﻫ مع الشيخ عبدالله بن جاسم رحمه الله، وسمعنا ونحن بالحرم عن شيخٍ اسمه ابن محمودٍ، له درسٌ، فبحثنا عنه، وسألنا حتى دلُّونا عليه، وكان شاباً أبيض ذا لحيةٍ خفيفةٍ، وكان يلقي درساً عن أحكام الحج، فجلسنا نستمع، وكانت هذه أول مرة أراه فيها‘.
ويقول الأستاذ عبدالله المعتاز مؤسس إدارة المساجد والأعمال الخيرية في الرياض: ’أتذكَّر دروس الشـيخ ابن محمود في الحرم، وكان رحمه الله جهير الصوت، وله قبولٌ عند جمهور الناس، وحلقته من الحلقات الكبيرة، وكان يلبس بشتاً أسود، وفي يده عصا صغيرة، ومما لفت نظري أناقته وبياض ملابسه ونظافتها على غير عادة الناس في ذلك الوقت، كما كان في درسه يتميز بالبلاغة واستخدام المحسنات اللفظية كالسجع والطباق وشواهد الشعر‘.